الشيخ الجواهري

302

جواهر الكلام

مستدلا برواية إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة ترى الصفرة إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض " بتقرير أن الحكم بذلك إنما هو لمكان الظن من جهة التقدم باليومين ، وفيه أن قوله ( عليه السلام ) : ( قبل الحيض ) ينافي ما نحن فيه من المضطربة ، نعم هو دال على حكم المعتادة مع التقدم باليومين ، فتأمل . وكيف كان ( فإن فقدت التمييز ) فلا رجوع إلى عادة نساء أو أقران لعدم الدليل ، بل هو على العدم موجود ، ولذا قال : ( فهنا مسائل ثلاث : ( الأولى ) لو ذكرت العدد ) تاما ( ونسيت الوقت ) فلم تذكر شيئا منه وكان العدد المذكور ضالا في جملة عدد لا يزيد ذلك المذكور على نصف ما وقع الضلال فيه ، بل هو إما يساويه أو يقصر عنه كالخمسة أو الأربعة في ضمن العشرة ( قيل ) كما في المبسوط والإرشاد والحدائق بالاحتياط ، وهو بأن ( تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع دم الحيض فيه ، وتقضي ) بعد ذلك ( صوم عادتها ) لعدم تشخيصها الحيض في وقت خاص مع أدلة الاحتياط ، وقيل وهو المشهور كما في الحدائق ، ومذهب الأكثر كما في المدارك أنها تتخير في وضع عددها في أي وقت شاءت من الشهر ، واختاره في المختلف والقواعد والمسالك وغيرها وفي الذكرى والبيان اشترط ذلك بعدم الأمارة المفيدة للظن بموضع خاص ، وفي الذخيرة أنه لو قيل بجلوسها في الشهر الأول من أول الدم مقدار حيضها ثم إنها تجري الأحكام في باقي الشهور لم يكن بعيدا من الصواب ، ومن العجيب ما في الخلاف " من أن ناسية الوقت أو العدد تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي الباقي وتصوم فيما بعد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 2 وهو خبر إسحاق ابن عمار عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) كما تقدم تفصيله في الصحيفة 297